محمد الريشهري

444

كنز الدعاء

جُرمُهُ وأَشرَفَ عَلَى الهَلَكَةِ وضَعُفَت قُوَّتُهُ ومَن لا يَثِقُ بِشَيءٍ مِن عَمَلِهِ ولا يَجِدُ لِفاقَتِهِ سادّاً غَيرَكَ ولا لِذَنبِهِ غافِراً غَيرَكَ ، فَقَد هَرَبتُ مِنها إلَيكَ غَيرَ مُستَنكِفٍ ولا مُستَكبِرٍ عَن عِبادَتِكَ ، يا انسَ كُلِّ مُستَجيرٍ ، يا سَنَدَ كُلِّ فَقيرٍ ، أسأَ لُكَ بِأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ الحَنّانُ المَنّانُ ، لا إلهَ إلّاأنتَ - / بَديعُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، أنتَ الرَّبُّ وأَ نَا العَبدُ ، وأَنتَ المالِكُ وأَ نَا المَملوكُ ، وأَنتَ العَزيزُ وأَ نَا الذَّليلُ ، وأَنتَ الغَنِيُّ وأَ نَا الفَقيرُ ، وأَنتَ الحَيُّ وأَ نَا المَيِّتُ ، وأَنتَ الباقي وأَ نَا الفاني ، وأَنتَ المُحسِنُ وأَ نَا المُسِيءُ ، وأَنتَ الغَفورُ وأَ نَا المُذنِبُ ، وأَنتَ الرَّحيمُ وأَ نَا الخاطِئُ ، وأَنتَ الخالِقُ وأَ نَا المَخلوقُ ، وأَنتَ القَوِيُّ وأَ نَا الضَّعيفُ ، وأَنتَ المُعطي وأَ نَا السّائِلُ ، وأَنتَ الرّازِقُ وأَ نَا المَرزوقُ ، وأَنتَ أحَقُّ مَن شَكَوتُ إلَيهِ وَاستَعَنتُ بِهِ ورَجَوتُهُ . إلهي كَم مِن مُذنِبٍ قَد غَفَرتَ لَهُ ، وكَم مِن مُسيءٍ قَد تَجاوَزتَ عَنهُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاغفِر لي ، وَارحَمني ، وَاعفُ عَنّي ، وعافِني ، وَافتَح لي مِن فَضلِكَ ، سُبّوحٌ ذِكرُكَ ، قُدّوسٌ أمرُكَ ، نافِذٌ قَضاؤُكَ ، يَسِّر لي مِن أمري ما أخافُ عُسرَهُ ، وفَرِّج لي وعَنّي وعَن والِدَيَّ وعَن كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ ، وَاكفِني ما أخافُ ضَرورَتَهُ ، وَادرَأ عَنّي ما أخافُ حُزونَتَهُ ، وسَهِّل لي ولِكُلِّ مُؤمِنٍ ما أرجوهُ وآمُلُهُ ، لا إلهَ إلّاأنتَ ، سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمين . « 1 » راجع : ج 3 ص 187 ح 1952 . 24 / 8 الدَّعَواتُ المُطلَقَةُ لِيَومِ الجُمُعَةِ « 2 » 1770 . البلد الأمين : دُعاءٌ عَظيمٌ يُدعى بِهِ يَومَ الجُمُعَةِ ، وهُوَ مِن أدعِيَةِ الاسبوعِ لِعَلِيٍّ عليه السلام :

--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 265 ح 377 ، جمال الأسبوع : ص 129 ، المصباح للكفعمي : ص 133 ، البلد الأمين : ص 66 ، بحار الأنوار : ج 89 ص 289 ذيل ح 4 . ( 2 ) . في المحاسن عن جابر عن الإمام عليّ عليه السلام : أكثِرُوا المَسأَلَةَ في يَومِ الجُمُعَةِ وَالدُّعاءَ ، فَإِنَّ فيهِ ساعاتٍ يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ وَالمَسأَلَةُ ، ما لَم تَدعوا بِقَطيعَةٍ أو مَعصِيَةٍ أو عُقوقٍ . وَاعلَموا أنَّ الخَيرَ وَالشَّرَّ يُضاعَفانِ يَومَ الجُمُعَةِ ( المحاسن : ج 1 ص 131 ح 158 ، بحار الأنوار : ج 89 ص 349 ح 25 ) .